السيد حسن الحسيني الشيرازي

69

موسوعة الكلمة

لأنّ حبّه إيمان وبغضه كفر ، وإنّما خلقت الجنّة لأهل الإيمان وخلقت النار لأهل الكفر ، فهو عليه السّلام قسيم الجنّة والنار ، لهذه العلّة ، فالجنّة لا يدخلها إلّا أهل محبّته والنار لا يدخلها إلّا أهل بغضه . قال المفضّل : فقلت : يا بن رسول اللّه فالأنبياء والأوصياء عليهم السّلام كانوا يحبّونه وأعداؤهم كانوا يبغضونه ؟ قال : نعم . قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أما علمت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال يوم خيبر : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ما يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه » فدفع الراية إلى عليّ عليه السّلام ففتح اللّه عزّ وجلّ على يديه ؟ قلت : بلى . قال : أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أتي بالطائر المشويّ قال : « اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإليّ ، يأكل معي من هذا الطائر » وعنى به عليّا عليه السّلام ؟ قلت : بلى . قال : فهل يجوز أن لا يحبّ أنبياء اللّه ورسله وأوصياؤهم عليهم السّلام رجلا يحبّه اللّه ورسوله ، ويحبّ اللّه ورسوله . فقلت له : لا . قال : فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبّون حبيب اللّه وحبيب رسوله وأنبيائه عليهم السّلام ؟